العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

8 - التهذيب : محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدتي السهو قط ؟ فقال : لا ولا سجدهما ( 1 ) فقيه ( 2 ) . أقول : قال الشيخ رحمه الله في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ( 3 ) ، فأما الاخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه وآله سها فسجد فإنها موافقة للعامة ، وإنما ذكرناها لان ما يتضمنه من الاحكام معمول بها على ما بيناه ( 4 ) وقال رحمه الله في مقام آخر في الجمع بين الاخبار : مع أن في الحديثين الأولين ما يمنع من التعلق بهما ، وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا مما تمنع العقول منه ( 5 ) . وقال رحمه الله في الاستبصار بعد ذكر خبرين من الأخبار السابقة : مع أن في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما ، وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك مما يمنع منه الأدلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو والغلط ( 6 ) . وقال الصدوق رحمه الله في الفقيه : إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله ويقولون : لو جاز أن يسهو صلى الله عليه وآله في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة ، وهذا لا يلزمنا ، وذلك لان جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي صلى الله عليه وآله فيها ما يقع على غيره ، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي ، وليس كل من سواه بنبي كهو ، فالحالة التي اختص بها هي النبوة ، والتبليغ من شرائطها ، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة ،

--> ( 1 ) يسجدهما خ ل . ( 2 ) التهذيب 1 : 236 . ( 3 ) والخبر أقوى مما تقدم سندا ، وفيما تقدم دليل على أن هذا المضمون كان مشهورا بين العامة ، فالاخبار واردة في شرح ما يقولونه . ( 4 ) التهذيب 1 : 236 . ( 5 ) التهذيب 1 : 187 . ( 6 ) الاستبصار 1 : 371 .